حمزة بن الحسن الأصفهاني

34

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

بميسان ، وأربعا بالسواد . وليس لهذا الحديث أصل لأنه كان مخرّبا ولم يكن بنّاء . الملوك الاشغانية : لما فرغ الإسكندر من قتل الأشراف وذوي الأقدار من الفرس ، وأستولى على تخريب المدن والحصون ووصل إلى ما أراد ، كتب إلى أرسطا طاليس وإني وترت جميع من بالمشرق بقتلي ملوكهم ، وتخريبي معاقلهم وحصونهم ، وقد خشيت أن يتضافروا من بعدي على قصد بلاد المغرب ، فهممت أن أتبع أولاد من قتلت من الملوك فأجمعهم وألحقهم بآبائهم ، فما الرأي قبلك ؟ فكتب إليه : إن قتلت أبناء الملوك انتقل الملك إلى السفل والأنذال ، والسفل إذا ملكوا قدروا ، وإذا قدروا طغوا وبغوا وظلموا وأعتدوا ، وما يخشى من معرّتهم أفظع ، والرأي أن تجمع أبناء الملوك فتملك كل واحد منهم بلدا واحدا أو كورة واحدة من البلدان ، فإن كل واحد منهم يشاحّ الآخر على ما في يده ، فيتولد من أجله العداوة والبغضاء بينهم ، فيقع لهم من الشغل بأنفسهم ما لا يتفرغون إلى من نأى عنهم من أهل المغرب . فعندها قسم الإسكندر بلاد المشرق على ملوك الطوائف ، ونقل عن بلدانهم علم النجوم والطلب والفلسفة والحراثة إلى بلدان المغرب ، بعد ان حوّلها إلى اليونانية والقبطية . فلما هلك الإسكندر وحصلت البلاد في أيدي الطوائف رفعوا الحرب والتجاذب فيما بينهم ، فكان الواحد منهم إنما يغلب الآخر بالمسائل العويصة . ففي أيامهم وضعت الكتب التي هي في أيدي الناس من مثل : كتاب مروك وكتاب سندباد وكتاب برسناس وكتاب شيماس ، وما أشبهها من الكتب التي يبلغ عددها قريبا من سبعين كتابا . فبقوا على هذا المنهاج إلى أن ملك منهم نيف وعشرون نفرا ، خرج في عدادهم من سمت به همّته على الغزو ،